الشيخ الجواهري
220
جواهر الكلام
من غير دليل ، وأي مذهب لنا يقتضي وجوب القضاء ، بل أصول المذهب تقتضي نفيه ، وهي براءة الذمة ، والخبر المجمع عليه ، لكن مقتضاه اختيار عدم القضاء والكفارة فيه ، فلا يكون مفسدا للصوم ، بل عن ظاهر الشيخ نوع تردد في الفساد بالوطئ في دبر المرأة فضلا عن غيرها ، قال : ( يجب القضاء والكفارة بالجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل ، سواء كان قبلا أو دبرا فرج امرأة أو غلام أو ميتة أو بهيمة وعلى كل حال على الظاهر من المذهب ، وقد روي أن الوطئ في الدبر لا يوجب نقض الصوم إلا إذا أنزل معه ، وأن المفعول به لا ينقض صومه بحال والأحوط الأول ) قلت : كأنه أشار بالرواية إلى ما رواه أحمد بن محمد في الصحيح ( 2 ) عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة قال : لا ينقض صومها ، وليس عليها غسل ) وعلي ابن الحكم في الصحيح عن رجل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل ) لكن المحكي عنه في تهذيبه أنه اعترف بعدم العمل بهما . وإلى كثير مما ذكرنا أشار المصنف بقوله : ( و ) يجب الامساك أيضا عن الجماع ( في دبر المرأة على الأظهر ، ويفسد صوم المرأة ، وفي فساد الصوم بوطئ الغلام والدابة تردد وإن حرم ، وكذا الكلام في فساد صوم الموطوء والأشبه أنه يتبع وجوب الغسل ) كما أن منه يعرف عدم المحيص للفقيه عن القول بالفساد بالوطئ في دبر المرأة وفاقا للمشهور شهرة عظيمة ، بل قد عرفت دعوى الاجماع الذي يشهد له التتبع في المقام ، فالاجماع لا بأس بدعواه ، وكفى به دليلا ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الجناية - الحديث 3 - 4 من كتاب الطهارة ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب الجناية - الحديث 3 - 4 من كتاب الطهارة